معرض صور

معلم التوحيد ودوره في غرس تعظيم الله في نفوس الطلاب

كتبه/ عبدالله التويجري

من أعظم أدوار معلم التوحيد ومعلمته: تعظيمُ الله في نفوس الطلاب والطالبات مع محبته سبحانه من خلال أنواع التوحيد الثلاثة، وذلك بتوضيح معنى ربوبيته سبحانه، فهو الخالقُ لنا ولسائر المخلوقات، المالكُ لنا والمدبرُ لأمرنا، وهو المنعمُ المتفضلُ الحفيظ، وهو سبحانه الواحد القهار.
وببيان معنى ألوهيته، فكلُّ عباداتِنا ونياتِنا لا تكون إلا لله، فلانعبدُ ولا نتذللُ إلا لله، مع إدراك معنى توحيد الله في المحبة له والخوف منه والإنابة إليه والتعظيم له.

وببيان معنى توحيد الأسماء والصفات من حيث معرفتُها وفهمُ معناها وإدراكُ أثرِ الإيمان بها.
فكيف يحزن من يعبد الربَّ اللطيف؟
وكيف يُقدم على المعصية مَن يعبد اللهَ العليم؟
وكيف يبخلُ مَن يعبد الكريم الوهّاب؟
وكيف يخاف من يعبد القويَّ العزيز؟
وكيف يقلق من يعبد الحكيم الخبير؟

ويجب على كل معلم ومعلمة للتوحيد أن يعلم علم اليقين أن توحيدَ الربوبية هو السدُّ المنيع والحصنُ الحصينُ أمام ظاهرة الإلحاد والزندقة، وأمام مظاهر الشرك الجديد من بعض مدعي تطوير الذات بما يسمونه من الشاكرات والطاقة والجذب وصرف الامتنان والحب للخرافات والأوهام والجمادات.
وذلك بتعريف الطلاب والطالبات بربهم بآياته العظام التي يرونها كل يوم منذ خروجهم للمدرسة كالشمس والسماء والجبال والصحاري والأشجار والزروع والثمار والقمر والنجوم واختلاف الليل والنهار.

وأيضا ليعلم أن توحيد الألوهية هو الذي لا نتخلى عنه ولا أقلَّ من لحظة؛ لأن العبادات القلبية لا يجوز أبدا تركها بحال من الأحوال، فحبُّ الله والخوفُّ منه وتعظيمُه وإجلالُه يجب ألا تتخلف عن قلب العبد المؤمن، ننام ونصحو عليها خائفين من الله محبين له راغبين إليه خاشعين له، فنحن عبيد الله خلقنا اللهُ لعبادته وحده لا شريك له، وبتوحيد الألوهية يكون تعظيمُ الله إذ ليس له شريكٌ في عبادتنا، وهذا محل الفخر والفخار والله ، لا كما يفعلُ أهلُ الدجلِ والبدعةِ بصرف العبادة لمخلوقٍ يأكلُ ويشربُ ثم يذهبُ للخلاء!!

وكذلك توحيدُ الأسماء والصفات هو باب الأمان أمام سيلِ الشهوات وأمواجِ الفتن المرئيةِ والمسموعةِ والمشروبةِ والمأكولةِ والملموسة.
وانظر لحال الطلبة والطالبات كيف سيكون إذا استشعروا وتيقنوا بأن الله كان بكل شيء عليما،
وأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأنه يعلم مافي السموات ومافي الأرض، وأنه يعلم مافي البر والبحر، وأنه يعلم ماتسرون وما تعلنون، وأن الله يعلم مافي قلوبكم، وأنه يعلم السر وأخفى؟؟

أخيرا
علموهم فضل التوحيد وأنه يمتد معهم في حياتهم إلى وفاتهم إلى قبورهم إلى دخول أهل التوحيد الجنة.
ذكروهم أن التوحيد يهدم ما كان قبله.
ذكروهم أن لأهل التوحيد والإيمان الأمنُ والهداية.
ذكروهم أنّ من مات لا يُشرِكُ بالله شيئًا دخل الجنةَ، ومن مات يشركُ بالله شيئًا دخل النارَ.

واللهِ – أحلفُ غير حانث – لو أدَّى كلُّ معلمٍ ومعلمةٍ للتوحيد دروسَهم كما ينبغي لما احتجنا لكثير من المحاضرات والتوجيهات، ولصلح حالُ الآلاف ومئات الآلاف وأكثر من أبناء المسلمين وبناتهم في انقيادهم لله ومراقبته وحسن سلوكهم وأخلاقهم.

معلم التوحيد هو الحاجب والبواب الذي نرجو أن يكون-بإذن الله- مانعا عن كل فتنة حاجزا عن كل شر.
والله المستعان وعليه وحده التكلان.

مطوية تحبيب الناس في خالقهم

من نحن

نسعى إلى غرس تعظيم الله في النفوس، من خلال نشر منتجات متميزة، مقروءة ومسموعة ومرئية، ومن خلال فعاليات دعوية متنوعة.

الأرشيف

جميع الحقوق محفوظه مشروع تعظيم الله © 2020
تطوير وتصميم مسار كلاود
تطوع الأن