معرض صور

رمضان..شهر الله العظيم

سبحان ربنا العظيم الذي جعل الفرحة تتجدد في قلوب المسلمين كل عام بحلول شهر رمضان العظيم، وقد تهيأت نفوسهم للاجتهاد في العبادة وبذل المعروف، طلبًا للأجر العظيم الـمُخبَّأ عند رب العالمين للصائمين، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي r يرويه عن رب العِزّة عزّ وجلّ أنه قال: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) – رواه البخاري -.

سبحان ربنا العظيم الذي جعل الفرحة تتجدد في قلوب المسلمين كل عام بحلول شهر رمضان العظيم، وقد تهيأت نفوسهم للاجتهاد في العبادة وبذل المعروف، طلبًا للأجر العظيم الـمُخبَّأ عند رب العالمين للصائمين،

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العِزّة عزّ وجلّ أنه قال: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري.

 

ورمضان شهرٌ يحفظ الله تعالى به توازن الأمة وصلتها الوثيقة بشعائر دينها..

لما يجتمع فيه من: تعظيم القرآن والسنة. وتعظيم شعائر الله تعالى. جعله الله تعالى مُعظّما ليربي فيه الأمة عامًا بعد عام، فلا يصوم الناس حتى يَرَوا الهلال، ولا يفطرون أيضًا إلا بثبوت رؤية هلال شهر شوال.

عن كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقَدِمْتُ الشامَ، فقضَيْتُ حاجَتَهَا، واستهلَّ عليَّ رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيته؟ فقلت: رأيته ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: ألا تكتفي برؤية معاوية ؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.


ثم يربي الله المسلمين على تعظيم رمضان لأجل نزول القرآن فيه، (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ) [البقرة: 186].

 

واقتران رمضان بالقرآن له صلةٌ قوية بفرض عبادة الصيام فيه، فالصوم من أقوى الأسباب في إزالة العلائق البشرية الحاجبة عن رؤية الأنوار الإلهية المبثوثة في القرآن، فلما كان رمضان مختصًا بنزول القرآن، فقد كان لازمًا ومناسبًا أن يكون مختصًا بالصوم، لأن الصيام هو أنسب حالات الإنسان لتلِّقي هَدْي الله المنزل في القرآن العظيم.

 

فتلاوة القرآن هي ألزم الأعمال في شهر رمضان، سُئل الزهري – رحمه الله –  عن العمل في رمضان فقال: (إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام) [وظائف رمضان:42].

 

واجتماع الأسرة كل يوم على تلاوة القرآن فرصة لتربية الأبناء عمليًا على تعظيم القرآن والأدب اللازم عند تلاوته، قال الإمام النووي:

 

(ومما يُعتنى به، ويتأكد الأمر به احترام القرآن من أمور يتساهل فيها بعض الغافلين، فمن ذلك: اجتناب الضحك، واللغط، والحديث أثناء التلاوة إلا كلامًا قد يضطر إليه، ومن ذلك العبث باليد، والنظر إلى ما يلهي ويبدد الذهن، وليمتثل قول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الأعراف: 204].

 

كذلك ستؤدي جلسات التلاوة إلى ربط الأبناء بالقرآن الكريم كمنهج حياة، فالقرآن يبني في عقولهم ووجدانهم الأفكار والتصورات الصحيحة عن مفردات حياتهم، ومن ثمّ تتغير اهتماماتهم تبعًا لذلك، لترتقي أهدافهم ويصبح همّهم وتطلعاتهم نحو ما يرضي الله تعالى.

 

ــ ومن أسباب تعظيم المسلم لشهر رمضان أنه أكثر زمانٌ يجتمع فيه المسلمون على تطبيق عدد كبير من سنن النبي r القولية والفعلية، فهو شهر تُعَظّم فيه السُنة النبوية على مدار اليوم والليلة، من السحور وبركته، وتعجيل الفِطر وما فيه من التيسير ونبذ المشقة والعنت، إلى صلاة القيام والتهجد، فيأتي تعظيم السنة واتباع المسلم لهدْي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان كبرهان على محبة العبد لله تعالى، قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [آل عمران:31].

 

– وهو شهرٌ تُعَظّمُ فيه شعائر الله تعالى، فإنّ الله تعالى قد فرض الصيام من أجل تأصيل التقوى في نفوس المؤمنين، قال تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)  [البقرة: 183]؛ وتعظيم شعائر الله تعالى في رمضان يؤكد ذلك ويحققه، قال تعالى: (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج:32].

 

وهذا التعظيم لا يكون بالإقبال على الطاعات والاستزادة منها فقط، ولكن بتجنب ما حرم الله تعالى في هذه الأوقات الفاضلة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لم يَدَعْ قول الزُّور والعملَ به والجهلَ، فليس للهِ حاجةٌ أن يَدَعَ طعامه وشرابه» رواه البخاري.

 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (إن شئت فقل: الزور:كل قول محرم؛ لأنه ازوَرَّ عن الطريق المستقيم.) [الشرح الممتع:6/435].

 

ومن تعظيم الشعائر التي تتأكدً في رمضان، صيانة اللسان عن آفاته كلها، وخصوصاً الغيبة، لأنها تجرح الصيام وتفرغه من مضمون التقوى، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (إذا صمتَ فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب و المأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه:2/422.

 

فليغتنم المسلم إقبال الشهر الفضيل، وأداء فريضة الصيام؛ فإن الله تعالى جعله مدرسةً يتربى فيها المسلم على تقوى الله عزّ وجلّ، فيجتهد في أداء الواجبات، ويترك ما اعتاده من المنكرات؛ فتتحقق فيه غايات الصيام ومعانيه.

 

ولئن جاء رمضان هذا العام موافقًا لابتلاء الأمة بالوباء (كورونا)؛ فحسن الظن بالله العظيم يجعل من زمانه الفاضل مظنّة إجابة الدعاء، وكشف البلاء عن البشرية عامة وعن المسلمين، فعسى أن لا ينقضي رمضان هذا العام إلا وقد أنزل الله عافيته على الناس أجمعين.

مقالات مشابهة

11سبتمبر

الافتقار إلى الله

من كتاب الفوائد لابن القيم

مطوية تحبيب الناس في خالقهم

من نحن

نسعى إلى غرس تعظيم الله في النفوس، من خلال نشر منتجات متميزة، مقروءة ومسموعة ومرئية، ومن خلال فعاليات دعوية متنوعة.

الأرشيف

جميع الحقوق محفوظه مشروع تعظيم الله © 2020
تطوير وتصميم مسار كلاود
تطوع الأن