معرض صور

من مظاهر تعظيم الله في رمضان (7) | تعظيم السُّنَّة، وحال السلف في تعظيمها

من سلسلة مقالات (مظاهر تعظيم الله في رمضان)

من مظاهر تعظيم الله في شهر رمضان

تعظيم السنة

من مظاهر تعظيم الله في شهر رمضان تعظيم السنة، والمتتبع لحال الكثير من الناس في رمضان يرى حرصهم على تتبع السنة في أمور كثيرة، منها الحرص على التبكير بالإفطار والإفطار على رطب، وتأخير السحور، ومحاولة التقيد بعدد الركعات في صلاة الترويح، وغير ذلك مما يدل على تعظيم السنة.

قَالَ تَعَاَلَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21].

والسنة عظمية كما أن القرآن الكريم عظيم، إذ كلاً منهما وحي من الله تعالى كما قال سبحانه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:  3 -4].

وهكذا طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيمة، كما أن طاعة الله جَلَّ جَلاَلُهُ عظيمة، فمن لم يطع رسول الله لم يطع الله ومن أطاعه فقط أطاع الله والدليل على ذلك قوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء: 80].

تعظيم السلف للسنة:

كان السلف الصالح عن السُنة منافحين ولها حامين، فإذا رأوا أحدًا يعارضها أو يستهزئ بشيءٍ منها – قصدًا أو بغير قصد – وبَّخُوه وقرَّعوه وزجروه ثم هجروه، لا يكلمونه ولا يساكنونه، وقد يقيم عليه الحاكم حد التعزيز فيضرب أو يقتل رِدَّةً أو تعزيزًا.

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (لستُ تاركًا شيئًا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، وإني لأخشى إن تركتُ شيئًا من أمره أن أزيغ).

وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: (حدَّثَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق)، تعبيرًا عن تعظيمه لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وقال عمر بن عبد العزيز رَحِمهٌ اللهُ: (لا رأيَ لأحد مع سُنةٍ سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم).

وقال الإمام أحمد رَحِمهٌ اللهُ: (من ردَّ حديثَ النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو على شفا هلَكَه).

ولَمَّا طاف معاذ بالبيت وجعل يستلم الأركان كلها، قال له ابن عمر رضي الله عنهما: لا، إنما هو اليماني، قالوا: ليس بالبيت شيءٌ مهجور، قال: إن الله يقول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]، وما رأيت النبي إلا استلم الركنين، قال معاذ: صدقت، وترَك الاستلام.

ومن تعظيم رسول الله تعظيم سنته وتوقيرها والعمل بما فيها، قال جَلَّ جَلاَلُهُ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36].

مطوية تحبيب الناس في خالقهم

من نحن

نسعى إلى غرس تعظيم الله في النفوس، من خلال نشر منتجات متميزة، مقروءة ومسموعة ومرئية، ومن خلال فعاليات دعوية متنوعة.

الأرشيف

جميع الحقوق محفوظه مشروع تعظيم الله © 2020
تطوير وتصميم مسار كلاود
تطوع الأن