معرض صور

من تعظيم الله في سورة الفاتحة

موقع عظيم الله

روى البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه: ((لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد… إلى أن قال له: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته)). 

فهي أعظم سورة في القرآن بإجماع الأمة، وكل متأمل متدبر في تلك السورة العظيمة بقلب خاشع، يدرك بجلاء أنها استمدت عظمتها مما احتوته من تعظيم الله جل وعلا. 

 

– فقد ابتدأ الله تعالى السورة بالحمد لذاته المقدسة، ولا يكون الحمد إلا لعظيم كامل الأوصاف في ذاته، وكريم مسدي الإحسان إلى خلقه.

 

– وفي قوله: {رب العالمين} بيانٌ لعظمته بإثبات الربوبية الكاملة له، فكل ما في الكون هو ربه، أي خالقه ومالكه والمتصرف فيه بما يشاء، وذلك يشمل سعة علمه وإحاطته وقدرته.

 

– ثم أردف ذلك بذكر صفاته الجليلة: {الرحمن الرحيم} فرحمته سبحانه هي من أعظم دلائل عظمته، ودليل فضله ولطفه وإحسانه، ولو شاء بعدله سبحانه لحاسب وعذَّب، ولكنه بفضله غفر فرحم، فالرحمة تتجلى فيها حقيقة العظمة، من كونها صفته التي تليق بجلاله، والتي وسع بها خلقه جميعاً، سواءً من نالها في الدنيا فقط، أو من فاز بها في الدنيا والآخرة.

 

– وكذلك تتجلى العظمة في صفة الرحمة من كونه سبحانه ما رحم إلا وهو قادرٌ على العقوبة، وذلك دليل قدرته وقوته.

 

– ثم قال: {مالك يوم الدين}، وهنا تتجلى العظمة ــ كل العظمة ـــ لله سبحانه، ففي ذلك اليوم ليس إلا ملكٌ واحد هو الله تعالى، فتضمحل وتختفي كل معاني الجبروت والملك التي كانت في الدنيا فلا يبقى ملكٌ سواه، وفي ذلك من التعظيم والجلال والكبرياء لله سبحانه ما لا يخفى على ذي بصيرة.

 

– وفي تذلل المؤمنين وإقرارهم بعبوديتهم لربهم واستعانتهم به من التعظيم لله ما تستنير به قلوبهم فتدفعهم لمزيد إجلالٍ له سبحانه.

 

– وفي دعائهم: {اهدنا الصراط المستقيم …} إلى آخر السورة، ما يبين حقيقة العظمة الكاملة لله، فالصراط صراط الله جل في علاه، ولن يوفق لهذا الصراط إلا من وفقه الله تعالى، ودلائل هذا الصراط كثيرة، فالقرآن الذي يُتلى، ورسول الله الذي له أوحى، وآياته التي في الأرض والسماء، كلها تهدي إليه، ومن هُدي إليه فقد اهتدى.

 

فاللهم لك الحمد على ما أنعمت به علينا من لهج ألسنتنا بحمدك .. فارزقنا بفضلك مزيدا لتعظيمك وشكرك.

مطوية تحبيب الناس في خالقهم

من نحن

نسعى إلى غرس تعظيم الله في النفوس، من خلال نشر منتجات متميزة، مقروءة ومسموعة ومرئية، ومن خلال فعاليات دعوية متنوعة.

الأرشيف

جميع الحقوق محفوظه مشروع تعظيم الله © 2020
تطوير وتصميم مسار كلاود
تطوع الأن